زيرو عطش


الشكوى من وطأة العطش يجأر بها مواطنو جميع ولايات البلاد، التي تجري من تحتها الأنهار وتلك شبه الصحراوية، فالمعاناة واحدة، في الحضر أو الريف، في الصيف والخريف، فشح المياه هو القاسم المشترك رغم المُعالجات والصيانات التي تجرى كل عام من قبل وزراء التخطيط ومديري هيئات المياه في بعض ولايات البلاد محاولة لإنهاء معاناة المواطن في الحصول على مياه صالحة للشرب في عواصم المُدن قبل الريف الذي لا توصف معاناة سكانه صيفاً من أجل الحصول على (جركانة مياه) ما دفع الفريق أول ركن بكري حسن صالح النائب الأول لرئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء القومي لإصدار توجيه بأن تكون الأولوية للولايات الأكثر حاجة لمشروعات حصاد المياه في تنفيذ برنامج الدولة (زيرو عطش).
هيئة بحوث المياه التابعة لوزارة الموارد المائية والري والكهرباء شهدت أمس (الخميس) وفي إطار مساعي الدولة لمحاربة العطش بكل ولايات البلاد بنهاية 2020م شهدت تدشين الفريق أول ركن بكري حسن صالح النائب الأول لرئيس الجمهورية رئيس مجلس الوزراء القومي آليات برنامج (زيرو عطش) الذي يهدف لتوفير مياه الشرب في الريف والمحليات، وذلك في إطار الخطة الموضوعة من قبل وزارة الموارد المائية والري والكهرباء للألف يوم القادمة من تاريخ 17 يوليو من العام الجاري وتنتهي أواخر أبريل من العام 2020 م، إلى جانب إيصال خدمات الكُهرباء إلى كافة ولايات البلاد لا سيما عواصم المدن إلى جانب إصلاح الري في المشاريع الكبرى وإزالة العطش في الريف.
طبقاً لمعتز موسى وزير الموارد المائية والري والكهرباء فإن المشروع (زيرو عطش) يستهدف 7500 مشروع تم إنجاز 1200 منها حتى الآن، وأشار موسى في تصريحات له خلال التدشين أمس إلى أن هناك 41 آلية ستكون متمركزة في الولايات كافة خاصة الطرفية منها العام القادم، بالإضافة لاستيعاب كافة معدات وآليات القطاع الخاص العاملة في ذات المجال، من جانبه قال المهندس خضر قسم السيد وزير الدولة بالوزارة مدير وحدة تنفيذ السدود، إن تركيز البرنامج سيكون على ولايات جنوب كردفان ودارفور والنيل الأبيض والبحر الأحمر، متوقعاً في ذات الوقت توفر مياه الشرب في ولايات السودان كافة بحلول العام 2020م، وأبان خضر أن جملة المشاريع المستهدفة تقدر بحوالي الـ(6) آلاف و(300) بئر وحفير وسد لمشروع حصاد المياه، لافتاً إلى أن المستهدف حفرة من الآبار (5) خمسة آلاف بئر في كل ولايات البلاد إضافة للسدود والحفائر. “تتضمن الآليات (6) حفارات تعمل وفق نظام الحفر الدوار والمطرقي في الطبقات الصخرية بعمق (2000) قدم و(600) متر تغطي كافة التباينات الجيولوجية بالبلاد، إلى جانب ثلاث وحدات خاصة بتنمية الآبار وتطويرها واختبار إنتاجيتها، بجانب آليات إضافية جديدة”، بحسب خضر قسم السيد وزير الدولة بالوزارة الذي أشار في تصريحاته إلى أن ولايات البحر الأحمر ودارفور ستشهد خلال الفترة القادمة تنفيذ المزيد من الحفائر والآبار والسدود.
وبالرغم من الجهود الاستباقية لهيئات المياه ببعض عواصم المدن المتمثلة في صيانه المضخات والآبار والحفائر وبعض مصادر المياه، كانت شكوى المواطنين خلال فصل الصيف المنصرم حاضرة، في ولاية شمال دارفور جأر مواطنو أحياء الوحدة، التربة، شاكرين، المصانع وغيرها من أحياء المدينة الطرفية، بالشكوى من قلة الإمداد المائي، وقد أرجعها كمال الدين أبو شوك وزير التخطيط العمراني بالولاية في إفادات سابقة لـ(اليوم التالي) إلى توسع المدينة وزيادة الاستهلاك وضعف الشبكة القديمة. كما شهدت ولاية البحر الأحمر وحاضرتها مدينة بورتسودان أيضاً وقفات احتجاجية بسبب انعدام المياه.
من خلال البرنامج المطروح (زيرو عطش) تسعى الدولة لإنها معاناة المواطنين في القرى والحلال والفرقان وحتى المدن، من أجل الحصول على إمداد مائي مستقر بنهاية العام 2020م، الذي يتزامن مع دخول البلاد في مرحلة الانتخابات، وطبقاً لمراقبين فإن الحزب الحاكم من المتوقع أن يقدم المشروع ضمن البرامج الخدمية في حملته كواحد من بين الكثير من المشروعات الخدمية التي يحتاجها المواطنون والمتوقع أن يعمل الحزب على توفيرها للمواطن لا سيما في بعض الولايات حديثة الميلاد في دارفور والولايات الأخرى في مجالات الصحة والتعليم والمياه الذي يعتبر مشروع (0 عطش) الأبرز في مجاله حتى الآن.