تاريخ السودان

http://wre.gov.sd/wp-content/uploads/2017/09/5ff.jpg

 

جمهورية السودان دولة عربية أفريقية تقع في شمال افريقيا تحدها من الشرق اثيوبيا واريتريا ومن الشمال مصر وليبيا ومن الغرب تشاد وجمهورية افريقيا الوسطى ومن الجنوب دولة جنوب السودان .أطلق اسم بلاد السودان على الجزء الذى يقع .جنوب الصحراء الكبرى الأفريقية والذى يمتد من المحيط الاطلسى غرباً إلى البحر الأحمر والمحيط الهندى شرقاً

الموقع:

يقع السودان فى الجزء الشمالي الشرقي من قارة أفريقيا بين دائرتي العرض 22.4 شمال خط الإستواء وخط طول 38.22 ويحتل موقعاً وسطاً بين افريقيا والوطن العربي هذا الموقع أكسب السودان ميزة فريدة بإعتباره المعبر الرئيسي بين شمال أفريقيا وجنوبها كما أنه ظل وحتى منتصف القرن الحالي الممر الرئيسي لقوافل الحجيج .والتجارة من غرب أفريقيا إلى الأرضى المقدسة وشرق أفريقيا

المساحة:

تبلغ مساحة السودان حوالى (1.882.000 مليون كيلو متر مربع) وهو بذلك أحد أكبر الدول الأفريقية كما يأتي في المرتبة السادسة عشرة بين بلدان العالم الأكبر مساحة وهو ثاني أكبر الدول الأفريقية بعد الجزائر وثالث الدول العربية بعد المملكة العربية السعودية والجزائر وتشكل مساحة البر 1.752.187 كلم مربع ومساحة البحر 129.813كلم مربع

العاصمة:

الخرطوم هي عاصمة السودان وحاضرة ولاية الخرطوم، تقع عند نقطة التقاء النيل الأبيض بالنيل الأزرق (المقرن)، ليُشكلا معاً شمالاً نهر النيل. وهي مركز الحكم في السودان حيث يوجد فيها مقر رئيس الجمهورية والحكومة، ورئاسة الوزارات المركزية المختلفة وقيادة القوات المسلحة السودانية والبعثات الدبلوماسية الأجنبية من سفارات وقنصليات، ومقر بعض المنظمات الإقليمية العربية و الإفريقية ومعظم المؤسسات السياسية للدولة. وهي قلب أفريقيا بالنسبة لخطوط الطيران،وذلك لمرور خطوط الطيران التي تقطع شمال القارة تجاه جنوبها وتلك التي تمر عبر غرب القارة وشرقها. يوجد بالمدينة العديد من الجامعات و الكليات الحكومية والخاصة والمؤسسات التعليمية المختلفة ورئاسات الشركات والبنوك الوطنية وفروع الشركات الأجنبية .

يرجع تاريخ تأسيس الخرطوم كعاصمة إلى العقود الأولى من القرن التاسع عشر أثناء فترة الحكم العثماني المصري في السودان حيثُ أتخذت عاصمة للبلاد، إلا أن تاريخها كموقع استيطان بشري أبعد من ذلك بكثير فقد تواجد فيها الإنسان منذ العصر الحجري، كما كان موقعها موطن حضارة قديمة عُرفت بمملكة علوة وشهد القرن الماضي أول مرحلة من مراحل ازدهارها عندما شيّدت العمارة في العهد البريطاني المصري على النسق المعماري الإنجليزي والذي لا يزال ماثلاً للعيان في الأبنية القديمة بجامعة الخرطوم وبعض المرافق الحكومية المطلة على النيل وتحول بعضها إلى متاحف مفتوحة للجمهور، وفي بعض الجسور القديمة المقامة على نهر النيل والتي تربطها بما يحيط بها من مناطق حضرية. يبلغ عدد سكان مدينة الخرطوم 2,682,431 نسمة وهي بذلك ثالث أكبر مدينة في العالم العربي بعد القاهرة و الدار البيضاء من حيث عدد السكان وسادس مدينة في إفريقيا (ولا يشمل الرقم باقي سكان العاصمة المثلثة البالغ عددهم 5,172,000 تقريباً) ويمثل سكانها مختلف الإثنيات والمجموعات السكانية من داخل السودان وخارجه بالإضافة إلى أعداد كبيرة من اللاجئين وغيرهم.والمناخ في الخرطوم معتدل في فصل الشتاء مع إرتفاع في درجات الحرارة في الصيف وهطول أمطار غزيرة في موسم الخريف، وتتميز المدينة بموقعها الإسترتيجي في وسط السودان حيث التقاء النيل الأزرق بالنيل الأبيض ، الذي جعل منها منطقة جذب سياحي تزخر .بالمعالم الطبيعية والأثرية، ومحور نقل وإتصالات محليّة وإقليمية

يجب التمييز بين الخرطوم العاصمة القومية أو العاصمة المثلثة كما يطلق عليها أحياناً، والخرطوم الولاية، وبينهما وبين الخرطوم المدينة، أو الخرطوم عموم كما تسمى. ويقصد بالعاصمة المثلثة التجمع الميتروبوليتي المتكوّن من المدن الثلاث التي تنتشر فيها المصالح والدواوين الحكومية وترتبط مع بعضها البعض جغرافياً وإدارياً واجتماعياً، وهي الخرطوم عموم الواقعة على الضفة الجنوبية والغربية للنيل الأزرق والضفة الشرقية للنيل الأبيض، والمدينة الثانية هي أم درمان وتقع على الضفة الغربية للنيل الأبيض ونهر النيل أي المجرى الذي يتكون من النيلين الأزرق والأبيض بعد التقائهما عند نقطة المقرن. والمدينة الثالثة هي الخرطوم بحري وتقع على الضفة الشمالية للنيل الأزرق والضفة الشرقية لنهر النيل. وأما الخرطوم الولاية، أي ولاية الخرطوم فهذه تشمل المدن الثلاث وضواحيها وبعض المناطق المحيطة بها وهي إحدى ولايات السودان

الجغرافيا:

يسود السودان المناخ المداري الذى يتميز بإرتفاع درجات الحرارة معظم أيام السنة ويتدرج من جاف جداً في أقصى الشمال إلى شبه رطب في الجنوب. مناخ صحراوي وشبه صحراوي في شماله (الولاية الشماليه وشمال كردفان وشمال دارفور). وماطر في الأوسط وفي جنوبه كما أن غالب أرضه سهول منبسطه مع وجود مرتفعات في الشرق وسلسلة جبال النوبه وجبال مره بالغرب.يقع بين خطي عرض 8.45 درجة و 23.8 درجة شمالاً، وخطي طول 21.49 درجة إلى 38.24 درجة شرقاً. تتراوح معدلات الأمطار السنوية ما يقارب الصفر في أقصى الشمال إلى 500 ملم إلى 1000 ملم في السودان. يلعب النيل بروافده المختلفة دوراً حيوياً فى حياة السودان الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وفي العلاقات الخارجية، وتستغل مياه النيل وروافده في توليد الكهرباء من خزانات الروصيرص وسنار وخشم القربة، جبل أولياء ومروي، وفى الملاحة وصيد الأسماك. يقدر مخزون المياه الجوفيه بحوالى (900) مليار متر من المياه لأغرض الري والإستخدامات .المدنية

السودان ارض الحضارة: 

السودان يعتبر من اقدم المواقع في العالم التي عرف فيها الإستيطان. النظام الحضاري خرج للعلن في مملكة سودانية اسمها مملكة تاسيتي او بلاد القوس والتي يرجع تاريخها للالف الرابع قبل الميلاد ومنها خرجت الرموز الهيرغلوفية حيث قامت قبل .نشوء الحضارة التي قامت في مصر. تقع اراضيها الان تحت مياه السد العالي

في 2500  قبل الميلاد نشأت مملكة كرمة والتي مازالت الدفوفة واقفة منذ ذلك العهد وانتهت مملكة كرمة في 1500 قبل الميلاد ومن اشهر ملوكها الملك ندح الذي قام ببناء الدفوفة.

في الالف قبل الميلاد نشأت مملكة نبتة بالقرب من كريمة وفيها استطاع الكوشيين استعادة حكم مصر عبر الملك بعانخي وهزيمة الاشوريين عبر ابنه الملك تهارقا وفيها مملكة مروي التي تقع بالقرب من شندي كانت امتداداً لمملكة نبتة حيث قامت في عام 300 قبل الميلاد وانتهت 250 ميلادية وفيها استطاع الكوشيين صناعة الحديد كاول دولة في افريقيا تعرف صناعة الحديد وكذلك قاموا ببناء الدور الدراسية في المصورات الصفراء وانشاؤا مرصداً فلكياً في المدينة الملكية بكبوشية وفيها هزموا الرومان عبر الملكة اماني ريناس
بعد انهيار مملكة مروي قامت في السودان ثلاثة ممالك مسيحية عرفت بالممالك النوبية المسيحية هي نوباتيا وعاصمتها فرص في جنوب مصر ثم المقرة وعاصمتها دنقلا ثم علوة وعاصمتها سوبا .

انهارت الممالك المسيحية بعد دخول الاسلام للسودان وتكونت السلطنة الزرقا في القرن الخامس عشر ميلادي والتي انتهت بدخول الحكم التركي للسودان في عام 1821م والذي انهار تحت وطاة سيوف رجال المهدي في عام 1885م ثم انتهت الدولة المهدية بدخول الانجليز في عام 1898م واستمر الحكم حتى نال السودان استقلاله في عام 1956م .

أهم الصناعات اليدوية في السودان:

ظهرت الصناعات اليدوية في السودان كنشاط اقتصادي ومعبرة عن البيئة التي تحيط به وبدأت تساهم في التواصل الانساني وقد فتحت افاق للحوار بين الشعوب منذ قديم الزمن وهي مهن تراثية قديمة
:وأن كبر مساحة السودان وتنوع البيئة وتعدد القبائل ادت الى تنوع الصناعات اليدوية وأهم هذه الصناعات

صناعة السعفيات:

فقد دخل فى كثير من المشغولات اليدوية منذ عهد بعيد ، حيث يعمل فى شكل ضفائر تصنع منه السلال والقفاف وايضا البروش بانواعها كبرش الصلاة  برش العنقريب  هنالك أيضا المشلعيب والهبابة والنطع وصناعة الالباق واشهرها واغلاها ثمنا هوالطبق الفاشرى ذوالاشكال الهندسية الرائعة و الالوان الزاهية حيث يصبغ السعف بصبفة خاصة ذات الوان عدة تسمى التفتة

وأهم من كل هذه المنتجات المكنسة (المكشاشة) التي تنتشر في شمال وغرب السودان حيث تكثر اشجار النخيل التي تمثل مصدر للسعف.

 صناعة الفخار (الازيار):
تعتبر صناعة الفخار فى السودان ، واحدة من أقدم الصناعات اليدوية التى تواصل صمودها رغم رياح التغيير محتفظة بروادها ومستخدميها

. وتشتهر منطقة ” القماير” بمدينة أم درمان بالعاصمة السودانية الخرطوم بصناعة الفخار

منها اصص الأزهار بأحجامها واشكالها المختلفة وأزيار الماء ذات الشكل البيضاوي والمخروطي، جبنات قهوة تحف أنيقة ،وجداريات تتميز بمهارة الصنع

وتاريخ صناعة الفخار في السودان ضارب بجذوره في أعماق التاريخ فمنذ أن أنتقل الإنسان الأول من البداوة إلى المدينة فكر في إختراع وإكتشاف طريقة صنع الفخار وأنشأ الأفران لحرقه. وكلما زادت حياته رغداً ورخاءً كلما تفنن في إبداع أشكال جديدة تلبي حاجته وزخرفتها لتبين مدى الذوق الجمالي الذي وصل إليه . والشاهد على إبداع السوداني في هذا المجال ما تحويه اورقة المتاحف من موجودات فخارية , وأطباق اكل وأواني شرب وأزيار لشرب الماء

ومن الصعب أن تندثر صناعة الفخار في السودان فهي صناعة ضد عوادي الزمن وما يزال الناس يستعملون منتجاتها في حياتهم اليومية كجزء من الحاجة الحقيقية والتقاليد الأصلية فالكثير من الناس لا يستبدلون طعم الماء البارد في الأزيار بمبردات المياه الكهربائية وآخرون لا يحلو لهم طعم القهوة إلا إذا شربوها من جبنة  الطين هذا بالإضافة إلى سر آخر عجيب أن هناك ارتباطا وجدانيا بين الإنسان والفخار فكلاهما من ماء وطين

صناعة المراكيب:

يُطلق على الحذاء السوداني التقليدي اسم “مركوب”، ويجمع على صيغة “مراكيب”. وهو حذاء رجالي يصنع من جلود الحيوانات. وبدأت الأحذية بمركوب يدعى “كلودو” وهنالك حذاء يدعى “أبو أضينة”ثم المركوب التقليدي الذي   .استمر حتى الآن
وتعتبر صناعة “المراكيب” من أقدم وأعرق الصناعات اليدوية فى السودان وتتميز بها مناطق عدة وتعتبر دارفور من أشهر هذه المناطق فالمركوب (الفاشري) من أشهر وأجود الأنواع وارتبط بمدينة الفاشر وكذلك مركوب “الجنينة” وتتميز مدينة (الابيض) كذلك بهذه الصناعة، ويعتبر سوق المراكيب (زريبة العيش) سابقا من أشهر الأسواق بالمدينة
ويتألف المركوب السوداني يدوي الصنع من الأرضية، وهي أسفل الحذاء، وتصنع من جلد البقر، وتدبغ وتمسح بالقطران، ثم تأتي مرحلة صناعة الجزء العلوي منه وعادة ما يصنع من جلد التيس، وهو أغلى من جلد الماعز، ويتمتع بالقوة وتصنع منه أيضاً الجوانب الداخلية من الحذاء، ثم تأتي مرحلة الخياطة، وتكون يدوية باستخدام خيوط القطن، وتدعى هذه المرحلة بـ”التبريش”
وتتنوع “المراكيب”، منها مركوب “الجزيرة أبا”، الذي يرجع إلى فترة الثورة المهدية، وهو صنع في منطقة الجزيرة أبا “وسط السودان”، ويمتاز بأن فردتي الحذاء تصلحان لأن تلبسا سواء بالقدم اليمين أواليسار، وهي صفة فرضها الواقع القتالي في تلك الحقبة لكسب الوقت أثناء الحرب، ويتميز باللون الأحمر الفاتح، ويصنع من الجلد أيضاً
يصنع المركوب من جلد البقر،  من الجلود التي تمتاز بالمرونة واللمعان ويصنع أيضاً يدوياً من ثعبان اسمه “الندامة”، ويأتي بعد جلد النمر، وهو أقوى من كل الجلود الأخرى ويمتاز الحذاء المصنوع منه باللمعان. ثم يأتي بعد ذلك جلد القط ويدعى بالعامية السودانية جلد “الكديس”، وهو من فصيلة النمر والفهد
ويرتدي معظم أهل السودان المركوب لا سيما في الأعياد لارتباطه بالزي القومي السوداني “الجلباب والعمامة”، حيث يرتديه الرجل والشاب والطفل صباح كل عيد. أما العريس، فيرتدي الحذاء المصنوع من جلد النمر لتميزه عن بقية أقرانه وأفرد أسراته

صناعة العناقريب:

العناقريب (المفرد عنقريب ) هي سراير منسوجة من الحبال ، وهي من علامات الفولكورالسوداني
وقد ظهر اولاً في شمال السودان ، وله اسماء عدة وتختلف بأختلاف المنطقة ومنها

  • انقري عند النوبيين
  • الدقاق عند النيليين
  • السيداب عند البجا
  • القدو الشباح عند وسط السودان

وكان العنقريب من أثات الملوك حيث كان يزخرف بالعاج والابنوس والذهب .

اهم المهرجانات والمعارض التي تقام في السودان: